محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٠٠ - الخطبة الثانية
جزائه، لايُشترى بثمن إلا بثمن الجنة، ولايبيع ديناً ولا وطناً ولا شعباً ولا أمة، ولايستطيع أحد أن ينحدر به عن طريق الإيمان.
إصلاح الأوقاف
الإخراج الجديد لمسألة إصلاح الأوقاف بعيدٌ كلّ البعد عن متطلّبات هذا الأمر والاستجابة للحكم الشرعي الذي يوجب مراعاة قصود الواقفين المتّجهة قطعاً ومن ناحية شرعية إلى وضع الأوقاف تحت تصرف اليد الشرعية خالصة.
ومن جهة أخرى لم يِنقص الإجراء الجديد ولو شيئاً ما من هيمنة الجهة الرسميَّة على الأوقاف بعد أن كان العلماء أصحاب الوظيفة المحددة في الدائرة معيّنين من قبل الجهة الرسمية نفسها.
ولم يُمثِّل هذا الإجراء شيئاً من الاستجابة لمطروح العلماء في موضوع الأوقاف الذي ينبغي نشره والذي تقدموا به لجهة رسميّة معنية ولم يتلقوا أيَّ رد عليه أو رغبة في مناقشته معهم.
وهذا اللون من التعامل القائم على الإعراض والإهمال للمبادرات الشعبية والعلمائية والمؤسسية الأهلية يُسبب درجة كبيرة من الإحباط واليأس من قيمة هذا السلوك، ويطرح علامات تساؤل كبيرة على جدوى ما تبديه بعض المشاريع الحكومية المتصلة بالناحية الإسلامية من الرغبة في مشاركة العلماء فيها مشاركة جدية، وعلى مصداقية هذا القول الذي لاتتوفر مقدِّمات تؤكد له هذه المصداقية.
تطبيعٌ وليس مدخلًا
السماح للبضائع الإسرائيلية بالدخول في الأسواق البحرينية صورة جليّة ومصداق ناطق لعملية التطبيع وليس مدخلًا أوّليّاً لها.