محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٦٥ - الخطبة الثانية
أما إذا وجدت الحكومتان (الأمريكية والبريطانية) من أيّ حكومة تعاوناً واستجابةً ومحافظةً على المصالح الأمريكية فهما مع هذه الحكومة، وضدّ شعبها.
نعم توصيل المعارضة صوتها إلى شعوب العالم وأحراره من أجل أن تتفهم الحق، وتقف معه، وتناصره، وتُنكِرَ على السالبين له؛ أمر معقول ومقبول ومطلوب.
على أن التعويل بعد الله إنما يكون في الأكثر على يقظة الشعوب وتلاحم الشعب الواحد والشعوب المجتمعة، واستمرار المطالبة بالحقوق بعقلانية وحكمة، وعلى نشر ثقافة الحقوق والمطالبة بها.
والمُستهدف فيما ينبغي دائما إنما هو حل المشكلات لاتأزيمها وهكذا هو دأب المعارضة في هذا البلد الكريم.
العراق والدستور
١- البلدان ثلاثة
أ- بلد بلا دستور: وحياته السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية محكومةٌ في هذا الحال بقبضة حديدية فردية أو حزبية أو أنها مُنتهبة للفوضى والإضطراب. فلابدّ من دستور.
ب- بلدٌ يحكمه دستور مختلف عليه أساساً ومنذ البداية، والحالة تقترب من حالة عدم الدستورية، والحياة في هذا الفرض تقترب جداً من حياةٍ بلا دستور.
فالمطلوب دستورٌ وأن يكون الدستور محل توافق وتعاقد بغض النظر عن نسبة ما فيه من عدل وظلم، وإن كان عدل الدستور مطلباً أساساً لابدّ منه.
ج- بلد يحكمه دستور هو محل التوافق. وهذه الحالة تُوفِّرُ شرطا أوليّاً ضروريّاً من شروط حياة الاستقرار وحياة التقدم وحياة الأخوّة.