محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٦٤ - الخطبة الثانية
عبدك وابن عبديك الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفقهم لمراضيك، وسدد خطاهم على طريقك، وادفع عنهم ياكريم.
أما بعد أيها الأعزاء من المؤمنين والمؤمنات فمع هذه الوقفات القصيرة:
نشاط المعارضة في الخارج
ليس من الإخلال بالأمن ولامن الخروج على الوطنية أن تشرح المعارضةُ مواقفَها، وأن تُبديَ ظلامتها، وتدافع عن سُمعتها التي كثيراً ما تُشوِّهها الحكومات في الداخل والخارج.
للمعارضة أن تقول كلمتها المدافعة عن حقوقها ومطالبها؛ مطالب الشعوب وحقوقها، في الداخل والخارج في الصورة التي لاتستهدف زعزعة أمن الداخل.
وبرغم ذلك فإن صرف جهود كبيرة لكسب موقف وديّ من الحكومتين (الإمريكية والانجليزية) في غير محله وهو ضياع؛ لأن الحكومتين صديقتا مصالح وحكومات، وليستا صديقتي حقوق وشعوب.
نعم، قد يأتي من الموقف الأمريكي أنه يواجه حكومة من الحكومات ولكن الخلفية وراء هذه المواجهة دائما إحساسٌ أمريكي بأن مصالح أمريكا ليست في استمرار هذه الحكومات.
أمريكا تعادي حكومات تُحافظ على مصالح شعوبها، وتعتزُّ بأصالة حضارتها، وتذود عن كرامة وحِمى بلادها، وتحرص على الحفاظ على مصالح شعبها وثرواته.
الحكومتان (الأمريكية والإنجليزية) ضدّ هذه الحكومة، وهي مستعدة لأن تستثير شعوب هذا النوع من الحكومات إلى أقصى حدٍّ، وأن تخصص الموازنات الضخمة من أجل إحداث أعمال شغب في بلدان حكومات لاتحافظ على المصالح الأمريكية.