محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٥٥ - الخطبة الثانية
شاركت فيه أقلام بغيضة، ولاتستوردوا المعركة من هناك إلى كل شبر من الأقطار المجاورة لتحرقوها. ألا من عقل .. ألا من بصيرة .. ألا من تقوى .. ألا من وازع من دين ..
المعارضة والحكومة
قد تختلف المعارضة مع الحكومة في بعض مواقفها وقوانينها ومشاريعها ولابد أن تختلف معها في ما تراه ضاراً بالشعب، غير مستقيم مع العدل والدين، ولابد من مطالبتها بخلافه.
لكن اختلافها معها ينبغي أن لايعني أبدا اختلافا منها على النظام يهدف إلى أي مشاركة في إسقاطه.
أما التفكير بالاستعانة بأمريكا أو أي قوة خارجية إسلامية أو غير إسلامية فيما يتعلق بمثل هذا الأمر وهو أمر الإسقاط وتفتيت حالة الأمن فنحن نضع أمامه ألف إشارة حمراء من وحي الرشد والحكمة والحفاظ على أمن الوطن ومصلحة المسلمين.
وإيماننا راسخ جدا بأن المشكلات الداخلية حلها داخلي، وخيارنا المطالبة السلمية والحوار لا الاحتراب، ويؤسف جدا أن خيار الحوار معطل من قبل الدولة، والأزمة ليست صعبة لو تراجعت الحكومة عن تصلّبها ومالت إلى ما يميل إليه الآخرون من قضية الحوار، وبدون ذلك سيطول مدى الأزمة، والشدّ والجذب من هنا وهناك، وهذا ما لاتحمد عقباه، ولاينبغي أن يكون خيار الحكماء.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وهب لنا من لدنك رحمة ورأفة، ربنا أحينا مسلمين، وتوفنا مسلمين، ولاتفرق بيننا وبين محمد وآله الطاهرين صلوات الله عليه وآله أجمعين، واجعلنا من الملأ المكرمين محيانا ومماتنا، ويوم قيام الدين يا أرحم الراحمين، ويا أكرم الأكرمين.