محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٣ - الخطبة الثانية
اللهم عجل فرج عبدك ووليك الإمام القائم المنتظر، وحفه بملائتك المقربين، وأيده بروح القدس يارب العالمين. اللهم انصره نصرا عزيزا، وافتح له فتحا مبيناً.
عبدك الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفقهم لمراضيك، وسدد خطاهم على طريقك.
أما بعد أيها الأكارم الأعزاء من مؤمنين ومؤمنات فقد هلّ عاشوراء بالحزن والأسى لمصاب أبي عبدالله الحسين عليه السلام وأهل بيته الكرام فعظم الله أجورنا وأجور الأمة المؤمنة جمعاء.
ولتكن أيام عاشوراء أيام ذكر لله، وانقطاع إليه. أيام بذل سخي خالص في سبيله. أيام أخوّة إيمانية صادقة. أيام حبس للنظر عما حرَّم الله. أيام عفة وطهر ونزاهة. أيام ولاء حارّ لقدوة الصالحين رسول الله وآله الطاهرين ... ولاءٍ تُعبّرُّ عنه مواقف التقوى والرشد والصلاح.
أيامَ أمر بالمعروف ونهي عن المنكر طلبا لرضوان الله. أيامَ أوبة وتوبة جادّة، وفرار من الشيطان الرجيم. أيام رعاية لمحارم الله ومنها حرمة المؤمنين. أيام اهتمام بالغ بأمر الصلاة وحقها وأدبها ومقتضاها. أيام تطهير للقلب من أمراض الهوى على كثرتها وتنوعها وإنها لتصدُّ عن ذكر الله.
أيام الإرادة الإيمانية القويَّة التي تتجاوز كل مغريات الأرض فتسهل عليها التضحية في سبيل الله.
أيام استمساك أشد وأمتن بحبل الله في المضائق والأزمات والتحديات. أيام رأب الصدع بين فئات الأمة المسلمة والمؤمنة، والالتفاف حول قيادة الحسين عليه السلام.
بعد هذا يكون التناول للموضوعات التالية:
١) نحو أسرة حسينية ملتزمة: