محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣١٣ - الخطبة الثانية
تُرسّخ في هذا البلد، وعلينا أن نعمل جاهدين لتخفيف الوضع الطائفي، وبثِّ ثقافة التسامح، وثقافة الإخاء، وثقافة المحبة، وأخوة الإسلام والمحبة في الله تبارك وتعالى.
وعلى الحكومة أن تعدل، أن تُنصف، أن تساوي بين مواطن ومواطن لئلا تشتعل نار الفتنة.
مؤتمر عمّان
عرفتم أن مذاهب ثمانية اجتمع بعض علمائها وفقهائها ومفكّريها في عمّان وأجمعوا في وثيقة مشتركة على عدم جواز التكفير لأهل هذه المذاهب.
واستند عدم جواز التكفير إلى فتاوى كبار الفقهاء والمفكّرين في هذه المذاهب.
خطوة مباركة، وهي خطوة في الاتجاه الصحيح، وماكان ينبغي التأخر بها كل هذا التأخّر، وإلى أن تتمزق البلاد الإسلامية، وإلى أن تستباح الدماء، وتُهتك الأعراض، وتُغتصب الأموال وكل ذلك يحدث باسم الإسلام ومن أجل الجنة.
وعلى جميع المذاهب أن تُتابع خطواتها في هذا الاتجاه الصحيح، وأن تُكثّف من وعي الأخوة، ومن وعي المحبة بين صفوف أهل هذه الطوائف.
تعاون لا حرب
ما يحتاجه الوطن هو تعاون لاحرب، ومن جهتنا فإننا نعمل على التعاون لا الحرب.
والحكومة مسؤولة عن تنشيط دور الإصلاحات، وجدّية الإصلاحات، ومواصلة الإصلاحات، وصدق الإصلاحات من أجل أن تُبرهن على أنها في اتجاه التعاون لا الحرب.
وندائي: أن لاتُوصد الأبواب أمام العاطلين عن العمل، بالأمس قلتم بأنه لا اعتصام قرب الديوان وساعدنا على ذلك، رجعتم وقلتم بأنه لااعتصام عند رئاسة الوزراء، وغداً تقولون لااعتصام عند وزارة العمل، وغداً تطاردون الاعتصام والمسيرة في كل شبر من هذه الأرض.