محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣١٢ - الخطبة الثانية
المطهّرة، وماكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مفسدا في الأرض وحاشاه، وما تقدّم الإسلام بهذا الإسلوب، وما عرض أهل الإسلام الإسلام على الناس بهذه الطريقة، وماكان يمكن أن تقوم للإسلام قائمة لو كانت هذه هي طريقته.
والإرهاب له مناشئ؛ ومن مناشئه الفكر المنحرف. فالفكر المنحرف منشأ خطير من مناشئ الإرهاب وأي انحراف آخر. ومسؤولية المدارس الفكرية في الإسلام أن تُراجع فكرها، ليكون منضبطا مع خط القرآن الكريم والسنة المطهّرة.
ولابد من التخلّص من النظرة التجزيئية في فهم الإسلام، والتخلّص من النظرة العوراء لمقررات الإسلام وقضاياه وأحكامه وتعاليمه.
الوضع المتسلّط منشأ آخر من مناشئ الإرهاب، والوضع المتسلّط الظالم المستبيح لحرمات الناس المستولي على جهودهم ونتاج عرقهم سائدٌ في الأرض، فلماذا لانرتقب إرهاباً؟
إذا كان كل شبر من أكثر الأرض يعاني من ظلم، ويعاني من طاغوتية، ويعاني من نهب، ويعاني من جبروت فلماذا لانتوقع إرهابا في الأرض؟
الصحافة السيئة، ونحن نعاني من الصحافة السيئة منشأ من مناشئ الإرهاب، ويُخاف على هذا البلد الآمن أن تعتريه موجات إرهابية عارمة لما ترتكبه الصحافة المحلية من خطأ، ولخيانتها لأمانة الأمن الوطني، ولأجواء المحبة والإخاء في هذا البلد الكريم.
الإرهاب في لندن يحدث ضجة، ونحن مع هذه الضجة، ولكن لماذا لايحدث الإرهاب في العراق كل هذه الضجة؟! أين لندن؟ أين أمريكا؟ أين فرنسا؟ أين روسيا؟ أين العالم العربي؟ أين العالم الإسلامي من الإرهاب في العراق؟
إيانا والطائفية الدينية، والطائفية المذهبية فإنها محرقة عامة، وإرهابها أشرّ إرهاب. والطائفية المذهبية ليست على يد الحكومة فحسب، وإنما على يد كتّاب وكتّاب، وهي