محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٠٩ - الخطبة الثانية
الخطبة الثانية
الحمدلله مالك الأكوان ودقائقها، والعوالم ومُجرياتها، والعقول وتفكيرها، والنفوس وإراداتها، والقلوب ومشاعرها، وهو الرب الذي ليس له بديل، ولايزاحم تقديره تقدير.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وزادهم تحية وبركة وسلاماً.
أوصيكم عباد الله ونفسي الأمارة بالسوء بتقوى الله، ومراقبته في الشعور والنية والقول والعمل، وأن لانركب الهوى، ونستسلم للنفس، ونصغي للشيطان الرجيم، وأن لايشغلنا اليومُ عن الغد، وحاضرنا عن المصير، وما نحن عنه في إدبار عمّا نحن عليه في إقبال معتبرين بما سلف من الأيام، وتقضّى من العمر، وتصرّم من المدَّة المعدودة المحدودة، وبمن سبقنا من الأحبة والأخلاء، وأهل الجوار والأصدقاء، وبما يُفصح عنه لسان الأمراض والأسقام التي تعتري الأبدان، والتضعضع والوهن الذي يلمُّ بها.
وإنه اليقين الذي لايخالطه شك أننا إلى رحيل، وأن الناس فريقان: فريق إلى الجنة وفريق إلى السعير.
أعاذنا الله وإخواننا المؤمنين والمؤمنات من سوء المنقلب، وخزي الدنيا والآخرة، وعذاب النار، ووقانا عاقبة الظالمين. اللهم اغفر لنا ولأهل الإيمان وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين، ووصل وسلم وزد وبارك على علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصدّيقة الطاهرة المعصومة.
وعلى الأئمة الهادين المعصومين الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى