محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٩٩ - الخطبة الثانية
هذا وإذا أريد للعملية الإصلاحية أن تكون أكثر جدّيةً وصدقيةً فلا بد من تعديلات دستورية مقنعة، وتوزيع عادلٍ للدوائر الانتخابية التي تعاني من سوء التوزيع القائم على انتقاص القيمة الإنسانية والوطنية والحقوقية لفئة من المواطنين.
فليشهد التاريخ
فليشهد التاريخ أن لوحات تحمل تذكيراً دينياً أخلاقياً ودعاءً وحمداً وشكراً لله وصلاةً وتسليماً على رسوله (ص) تنتزع من شوارع البحرين وساحاتها. وفي ذلك فضيحة كبرى لا تناسب بلداً إسلامياً أصيلًا كهذا البلد، ولا شعباً مؤمناً كهذا الشعب.
وليشهد التاريخ أن صوراً ماجنةً ودعايات سافلة مروجة للباطل تأخذ مواقعها الملفتة في شوارع هذا الوطن وميادينه وتخاطب المواطن المسلم بلغة هابطة تفتنه في دينه، وتحرفه عن الصراط، وتشعره بالغربة في دياره، وتستخف بأخلاقه وقيمه وتديّنه وتقواه.
ومخز جداً، وعارٌ شنيع، ومنافاة لكتاب الله العزيز الحكيم وسنة المصطفى صلى الله عليه وآله أن يكون تضجرٌ من أحد أن يشمل التسليم والصلاة على الرسول صلى الله عليه وآله، أهل بيته الأطهار وآله الكرام، وهم الذين يصلى ويسلم عليهم في الصلاة المكتوبة وإسقاطهم من الصلاة على الرسول صلى الله عليه وآله يجعلها بتراء لا يليق بمسلم أن يعتمدها فضلًا عن أن يدعو إليها.
اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا جميعاً إنك أنت التواب الرحيم، اللهم ارزقنا عز الطاعة، وعز النصر، والغلبة بالحق، وأنقذنا من ذل المعصية، وقهر الكافرين، وبغي الظالمين، وظهور المفسدين. اللهم ارزقنا حياة كريمة عامرةً وبالعِزّ والسؤدد والخيرات، واجعلنا من ورثة جنة النعيم يا أرحم الراحمين، ويا أكرم الأكرمين.