محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٨٦ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (٢٠٦) ٢٤ جمادى الأول ١٤٢٦ ه-- ١ يوليو ٢٠٠٥ م
مواضيع الخطبة:
الرزق- مقام المرجعية- عتب جميل- فاز نجاد- المجلس النيابي والتعديلات الدستورية- فليشهد التاريخ
الخطبة الأولى
الحمد لله مخرج الأشياء من عدمها، وخالق الحياة ومبدعها، ومميت الأحياء وباعثها من قبورها، وباسط الأرزاق ومقسمها، ومصرف الأمور ومدبِّرها. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا ظهير، ولاندّ ولاوزير، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله البشير النذير، والسراج المنير صلى الله عليه وآله وسلم تسليماً كثيراً كثيراً.
عباد الله ألا فلنتق الله، ونحذر من مخالفة أمره، ومنافاة نهيه، فإنه لا حقيق بالطاعة كالله، ولا أنصح ولا أشفق على عباده منه، ولا ثواب كثوابه، ولا أليم عقاب كعقابه، ولا شديد جبروت كجبروته. فمن تعرّض لسخط الله لم يجد له من دونه ملتجأ، ولا مفرّاً ولا مهرباً، ولا حامياً ولا واقياً، وإن في الدنيا لأمثلة من أخذ الله وبطشه ونقمته، وأمثلة من نعمه وإكرامه ومثوبته. وليست الدنيا كالآخرة أجراً، ولا تبلغ في آلامها من عقوبة الآخرة شيئاً، وليست تساويها أبداً قدراً.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم، ربنا أكرمنا في الدنيا والآخرة، وأسعدنا في الدنيا والآخرة، وهب لنا خيرهما، واجعلنا من أهل النعم، ولا تجعلنا من أهل النقم، ولا تبق لنا هماً ولا غماً ولا كرباً ولا مرضاً ولا سقماً يا عظيم الرحمة، وواسع المغفرة، يا منان، يا حنان، يا كريم.