محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٨١ - الخطبة الثانية
ويجري هذا كله بعيداً كل البعد عن الفتاوى الإرهابية والتحريض على إحداث الإرباكات الأمنية وإشاعة لغة العنف في المجتمعات المحلية والمجتمع العالمي.
فمدرستنا مدرسة لاتستبيح التأسيس لهذه اللغة، ولاتأخذ بها مختارة مطلقا ما لم تشن حرب جهنمية ظالمة على بلداننا ومدننا تحتم علينا الدفاع عن العرض والنفس والأهل والولد.
ومدرستنا داعية للسلام والأمن والاستقرار والحوار. وتواجه الفكر بالفكر، والكلمة بالكلمة، والخطاب بالخطاب، والهجمة الثقافية بهجمة من نوعها، ولاتستسيغ العدوان، وليست انفعالية، ولاتظلم حتى في الرد، ولاتزيُّد عنها بما يخرجها عن الحق إلى الباطل، وعن روح السلام إلى العدوان.
وبرغم أن العداء الحضاري لأمتنا أمر لايخفيه عدد من ساسة أمريكا وغيرها فإن الشعار المختار لنا ليس الصدام الحضاري وإنما الحوار الحضاري فنحن نعرف أن هذه أصوات نشاز لاتمثل ذوق الشعوب وهمها ومصلحتها، ولايهمها أن تحرق الأرض كلها وتبقى هي قوية متنفذة مسيطرة.
إلا أن روح الحوار لاتمنع من الدفاع الثقافي وتجلية الحقيقة ومن تحذير الأمة وإنذارها واستيقاظ حساسيتها الرسالية إلى الحد المعقول.
المطالبون بالعمل
١. المطالبة بإيجاد فرص عمل مناسبة حق لاجدال فيه. والاعتصام والمسيرات وسيلة مدنية معاشة في أي جوٍّ من أي درجة ديموقراطية.
٢. الإفراط في استعمال القوة مع المعتصمين لايصح أن يمر بصورة عفوية من غير تحقيق عادل محايد وقضاء نزيه. وهو مدان بشدة ومحل استنكار بالغ.