محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٧ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (١٨٦) ٢ محرم ١٤٢٦ ه- ١١ فبراير ٢٠٠٥ م
مواضيع الخطبة:-
مع منظومة مشرقة من النصوص في ظلم النفس- أيام عاشوراء- نحو أسرة حسينية ملتزمة- المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية- الموقف
الخطبة الأولى
الحمدلله الذي فطر السماوات والأرض، ولم يتخذ صاحبة ولا ولدا، ولم يكن له شريك في الملك وهو العلي القدير.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم وزادهم تحية وبركة وسلاماً.
أوصيكم عباد الله ونفسي بتقوى الله، والتزيّن بالذكر والوقار. ففي الكلمة عن أمير المؤمنين عليه السلام" كن في الملأ وقوراً، وفي الخلأ ذكوراً" ١ وكم في الوقار وشدته من حفظ للكرامة، وصون للنفس من المهانة؟! وكم في الذكر وكثرته من حياة للقلب، وطرد للشيطان، وأُنس بالله، وتكميل للذات، وتربية لها في ضوء أسمائه الجميلة، وصفاته الجليلة؟!
وإن هذا لمن التقوى فإنها أخذٌ بكل خير، وتحلٍّ بكل جميل، وترك لكل شر، وتخلٍّ عن كل قبيح.
اللهم إنا نعوذ بك من كل ما يباعدنا عنك، ويقربنا للشيطان الرجيم، ومن كل ما يُنسي ذكرك، ويُغفِل عن شكرك، ويصرف عن الأنس بجمالك وجلالك.