محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٦٩ - الخطبة الثانية
قُلتَ البحرين أولًا، أو قلتَ الدستور أولًا، أو قلتَ من أجلك يابحرين فأنت صادق محق إذا كنت تريد أن إنسان البحرين أولًا؛ معيشته، كرامته، حريته الإنسانية الراقية، أمنه، دينه. ولن يكون خير ولا أمن ولا رخاء عامٌّ ولاحياة كريمة ولاعدل ولا إنصاف ولا محبة حين لايكون دين ولاتترسخ قيمه وتُحترم أحكامه.
ولن يكون للبحرين وزن كبير، ولاحاضر مجيد، ولامستقبل واعد بلا دستور عادل منصف يأخذ بالعلم والدين، وبالوزن الحق للدنيا والآخرة.
فشعار البحرين أولًا، ومن أجلك يابحرين يلتقيان تماماً بشعار الدستور أولًا، على أن يكون دستوراً يحتضن العلم والدين ويحترم الإنسان، ويعتمد العدل والإنصاف.
والتعديلات الدستورية المطروحة إنما هي مرحلة من المراحل التي ينبغي للدستور أن يتطور على طريقها.
ولايكون شعار من أجلك يابحرين، والبحرين أولًا جدّياً وذا مضمون واقعي حق من غير ذلك الدستور المتطور على الخطّ الصحيح.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. اللهم نقّ قلوبنا من الشرك، وأخلص طاعتنا لك، واجعل توكّلنا عليك، وارفع همتنا إليك، وصيّرنا إلى رضوانك، وارزقنا لذيذ مناجاتك، وأسكنا فسيح جناتك ياكريم يارؤوف يارحيم.
(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)
-------------------------------------------------
[١]- ٣٠/ الإسراء.
[٢]- ٨٢/ القصص.