محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٦٦ - الخطبة الثانية
اللهم عجل فرج ولي أمرنا القائم المنتظر، وحفه بملائكتك المقربين، وأيده بروح القدس يارب العالمين، وانصره نصراً عزيزا، وافتح له فتحاً مبيناً.
عبدك الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى وفقهم لمراضيك، وسدد خطاهم على طريقك، وافعل ذلك كله بسائر المؤمنين والمؤمنات.
أما بعد أيها الأعزاء من المؤمنين والمؤمنات فإلى المحاور التالية:
جاء الصيف ... جاء السفر
خطاب لك أيها الأخ المؤمن ... لكِ أيتها الأخت المؤمنة:
سافرا لراحة بدن .. لراحة نفس .. لتجديد نشاط .. لمعلومات جديدة مفيدة .. للتعرّف على أحوال الشعوب .. لتجارة حلال .. لزيارة أقرباء .. لزيارة مؤمنين أو مؤمنات.
سافرا لعلم .. لنموّ روح .. لطهارة قلب .. لزكاة نفس .. لاقتباس نور .. لاستلهام فضيلة .. لتقويم خلق .. لسموّ ذات.
سافرا لمهمة رسالية .. خدمة اجتماعية .. تفرّغ لبحث علمي .. تزود بخبرات نافعة.
سافرا أداءً لواجب .. استجابة لمستحب .. تمتُّعاً بحلال ..
ولاتسافرا لبيع دين .. هدم شرف .. تنازل عن كرامة .. ركضاً وراء الحرام .. تلبية للشيطان .. من أجل خسارة سمعة، وصحة، وتأهل للخير.
إن أحداً لايعلم وهو يسافر ليُفسد أيعود أو لايعود. وما أشقى من مات في سفره وهو على نية الفساد والإفساد!
أيخرج أحدنا من بيته، أتخرج إحدى المؤمنات من بيتها لتسافر في معصية الله؟ على أن وعدا من الله عز وجل لهما بالعودة؟ لايوجد.