محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٦٤ - الخطبة الأولى
عظم أجره، وكلما ارتفع مقامه عند الله تبارك وتعالى عندما يصبر على البلاء، وينجح في الامتحان.
وأذكّر دائما بأن رزق الله تبارك وتعالى قد يكون مشروطا بالجهد، مشروطا بالعمل، فمن كسل وتخلّف عن العمل فقد فوّت عليه رزقه المكتوب المشروط، وقد يكون من الشرط أن يسعى المجتمع لاستنقاذ حقوقه المغصوبة، ولقمته المسروقة التي كانت له فصارت عند الأغنياء لظلم من الأغنياء الذين لايراعون حكم الله.
لك رزق، وقد يكون هذا الرزق في يد غني ظالم، في يد نظام طاغ، وعليك أن تبذل الجهد، وتسعى في المطالبة، وتقاوم من أجل أن يصل إليك رزقك. كما تسعى برجلك صباحا إلى عملك الخاص طلبا لرزقك، قد يكون عليك أن تسعى بقدمك في مطالبة، في مقاومة للطبقية الفاحشة التي قد يفرضها نظام اقتصادي ظالم.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت التواب الوهاب.
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ)
(أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ (١) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ (٢) كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (٣) ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (٤) كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ (٥) لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ (٦) ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ (٧) ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (٨))