محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٤٤ - الخطبة الثانية
ومن الطائفية أن تسكت على ظلم مظلوم لأنه من الطائفة الأخرى.
ومن الطائفية أن تثير البغض لأهل الطائفة الأخرى، وأن تحقِّرهم، وترتكب الكذب والزور والبهتان لأذاهم.
ومن الطائفية أن تقبض يدك عن المحتاج والضعيف من الطائفة الأخرى.
ومن الطائفية أن تنشر الجهل والفساد وسقوط الخلق في أبناء الطائفة الأخرى.
وليس من الطائفية أن تطلب صلاح نفسك وصلاح طائفتك ورقيّها إصلاحاً للوطن ورقيّاً به.
وليس من الطائفية أن تطالب بحقوقك وحقوقها وأن تقف على قدم المساواة مع بقية إخوانها من المواطنين في الحقوق كما هو الأمر كذلك في الواجبات.
وليس من الطائفية أن تنشر معارف مذهبك بلغة تتسم بالعلم والأدب من غير أن تنبو الكلمة على لسانك أو قلمك لتسفّه الآخرين وتنال من كرامتهم.
وليس من الطائفية أن تنشدّ إلى مراكز العلم والإشعاع العقيدي والفقهي تستنير بها وتسترفد منها.
الانتخابات
بعيداً كلّ البعد عن مسألة الانتخابات النيابية القادمة التي لها خصوصيتها المعيَّنة، وظروفها الخاصَّة، وموانعها المعروفة فإن أي انتخابات طلابية أو عمالية أو تجارية أو انتخابات معلمين مما يُتوقع لنتائجه أن تؤثر بسلب أو إيجاب على المصلحة الإسلامية والوطنية، ويمكن أن تنقذ شيئاً من الحق، وتعطي بعض التصحيح يتحمل المؤمنون مسؤولية المشاركة فيها بكل جدية ونشاط وإخلاص بروح الحفاظ على الإسلام، وتحقيق المصلحة الوطنية وبعيدا عن التفكير الفئوي، وشعوره الضيّق.