محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٤٣ - الخطبة الثانية
ومن هذا المنطلق نُطالب بكامل الجدّية والتصميم بتدريس التربية الإسلامية في المدارس والجامعات الرسمية لأتباع المذهب الإمامي الإثني عشري طبقاً لمذهبهم.
وليست هذه المرة الأولى التي يُفتح فيها هذا الملف في تاريخ البحرين ولكن آن الأوان لأن يبقى مفتوحاً ومحل التأكيد والمطالبة والإصرارعليه منذ اليوم. وهو حق من حقوق المواطنة الكاملة ولا ينبغي السكوت عنه والتستر عليه، وحين يُطرح إنما يطرح بعيداً عن كل الإثارات الطائفية، وما يتبعها من ردود فعل مجانسة.
أما الكلام الإنشائي الذي يُواجه به البعض المطالبة بهذا الحق فلا يُصغى إليه، ولايمكن أن يردّ أهله عن المطالبة به. ولا مشكلة أبداً في العدل وإعطاء الحق، وإنما المشكلة في الظلم وسلب الحق.
وإنما تنمو العصبيّات، أو تكون الفتن، وتنفصم عرى المجتمع إذا تُنكِّر للحقوق، لا إذا اعترف بها، وإعطاؤك فئة حقّها لايعني أبداً سلب الحق عن فئة أخرى.
وكما وجدت الحكومة كما تقول أن فتح معهد ديني جعفري إلى جنب المعهد الديني السني أقربُ إلى العدل، والأخذ بالروح الديموقراطية، وإلى الاعتراف بالخصوصية المذهبية وأن ليس في ذلك ما يُغذِّي الطائفية، بل يسد بابها فكذلك هو الأمر بالنسبة لتدريس المذهب الجعفري لطلاب المدارس الرسمية الأخرى.
والحاجة إلى تدريس المذهب في المدارس الرسمية هو الأمر الضروري بالنسبة لنا، والذي لاينبغي الكفّ عن المطالبة به حتى تحقيقه.
وكل ما يذكر في المقابل لايمكن أن يلغي هذا الحق.
من الطائفية وليس من الطائفية
من الطائفية أن تسعى سعياً يضرُّ بإخوانك من الطوائف الإسلامية الأخرى. أو أن تنال من دمائهم أو أموالهم أو أعراضهم بغير حق.