محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٣٩ - الخطبة الثانية
الخطبة الثانية
الحمدلله الذي لايظلم العباد، ولايخلف الميعاد، وهو الهادي إلى الرشاد، والموفق للسداد. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وزادهم تحية وبركة وسلاماً.
عباد الله أوصيكم ونفسي الأمّارة بالسوء بتقوى الله، وأن نأخذ بقوله تعالى (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَ الْحِجارَةُ عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَ يَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ) ١.
ولن يقي أحد نفسه النار ما لم يعرف نفسه عبداً مأموراً، وأن له ربّاً آمراً، وأن لارب غير الله، ولامعبود سواه، وما لم يتخذ أمر الله أمراً جدّاً لاهُزْءاً، ونهيَه نهياً حقّاً لاهَزْلا.
وليرحم عبد نفسه من نار أعدَّها الله لغضبه لا قِبَل لأحد بها ولا طاقة له عليها. أعاذنا الله وإخواننا المؤمنين والمؤمنات ووالدينا ومن يعنينا أمره من ناره وغضبه، وغفر لنا ولهم وتاب علينا جميعاً إنه هو التواب.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد الصادق الأمين، خاتم النبيين والمرسلين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصدّيقة الطاهرة المعصومة.
وعلى الأئمة الهادين المعصومين الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المنتظر القائم.
اللهم عجل فرج ولي أمرنا المنتظر القائم، وحفه بملائكتك المقربين، وأيده بروح القدس يارب العالمين، اللهم انصره نصراً عزيزا، وافتح له فتحاً مبيناً.