محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢١٠ - الخطبة الثانية
الخطبة الثانية
الحمدلله خالق كلِّ شيء ولم يخلقه شيء، ورازق كل شيء ولايرزقه شيء، الظاهر على كل شيء، المنقاد إليه كلُّ شيء، المسبَّح من كلِّ شيء، القائم به كلُّ شيء.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم تسليما كثيراً كثيراً.
أوصيكم عباد الله ونفسي الخطّاءة بتقوى الله، والاهتداء بهديه، واستقاء الوعي والشعور الزكي من دينه، والاجتهاد في تأديب النفس وتقويمها، والنأي بها عن سفاسف الأمور إلى معاليها؛ فليس من عمارة صالحة يجد الإنسان فيها راحته ونعيمه وسعادته دون عمارة النفس إذا صلحت وزانت وطهرت. وليس من سبيل لهدى النفس ورشدها وصلاحها غيرُ سبيل الله التي لم يخرِّج سبيلٌ غيرها قمم الإنسانية الشامخة.
ومن لم يسابق الزمن فاتته الفرص، وباغتته النهاية، وأُورث الندم.
اللهم اغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين وتب علينا وعليهم إنك أنت التواب الرحيم. الله لاتبتلنا بالسَّأَم، ولاتجعل نشاطنا في ما لايرضيك، ولاتنته بنا إلى الندم.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله الصادق الأمين، خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصدّيقة المعصومة الطاهرة.
وعلى الأئمة الهادين المعصومين الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.