محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٩٠ - الخطبة الثانية
بلد مجيد من بلاد الإسلام، بلد إيمان، وعفة، وطهر، وخلق كريم قويم تشيع فيه الفاحشة وينتشر فيه الفساد؟؟!!
أين البداية؟ هذا التخريب الخلقي أو ذلك التلوث البيئي؟ البداية هنا البداية من التخريب الخلقي. إذا ذهبت القيم وغاب الدين ساغ كل شيء من الفساد والتهتّك والعدوانية والظلم والاستغلال على الأرض. إذا تلوّثت النفس جاء تلوث البيئة الخارجية بكل ألوان الفساد، التخريب البيئي، والنهب والسلب والعدوانية والقتل آثار وانعكاسات لازمة إذا أُصيبت النفس بالفساد (ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ) ٧.
نيابي وتحريك الملف الدستوري:
النيابي إذا حرّك الملف الدستوري تحريكه جديّ أوغيري جدّي؟ هل تحريكه جديّ لسحب البساط فعلًا من تحت قدم الجمعيات المعارضة المهتمة بالملف بحيث يؤدي تحريك الملف في داخل المجلس النيابي إلى الحل؟ أو هو صوري لتمرير الوقت وتفويت المطلب لأن الفصل الثالث من الدور التشريعي الأول ينتهي مع نهاية يوليو تموز القادم؟
لو حدث الأول فإنه لن يحدث فيما يقدّر بالحجم المطلوب، وليس المهم عندنا أن تكون التعديلات الدستورية باسم هذه الجهة أو باسم تلك الجهة، المهم أن يتعدّل الوضع، المهم أن نكون أقرب إلى الوضع الصحي، المهم أن يتحقق المطلب الشعبي المحق.
أما الفرض الثاني وهو أن يكون طرح المسألة في النيابي صورياً ولتمرير الوقت فهو مما يجب الحذر منه.
وكم عوّدنا المجلس أن نسمع منه أكثر من ضجة إعلامية موقتة ضخمة تتمخض بعد حين عن لاشيء إلا ععن التخدير والتغرير الذي يمثل أساس الغرض من كل الضجّة.