محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١١٠ - الخطبة الثانية
اللهم عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفقهم لمراضيك، وسدد خطاهم على طريقك.
أما بعد أيها الملأ الطيب من المؤمنين والمؤمنات الأعزاء فهذه بعض كلمات:-
المطالبة والمناهضة:-
عنوان يختلفان، وقضيتان مفترقتان؛ تفترقان هدفا، وتفترقان وسيلة، وتفترقان رد فعل.
أ. هدفاً: على مستوى الهدف المطالبة هدفها تطبيق المواثيق والدساتير والقوانين استكمالًا للحقوق المكفولة، وطلباً للإصلاح والتطوير.
أما المناهضة فهدفها الإسقاط والإلغاء.
ب. وسيلة: وعلى مستوى الوسيلة فالمطالبة تعتمد الوسيلة السلمية التي لاتعتمد التخريب والتعدّي على الأرواح والأموال والأشخاص والشخصيات، وتأخذ بالأسهل فالأسهل.
والمناهضة قد تقوم على وسائل التخريب والإتلاف والإضرار، وتصل إلى حد المحاربة.
ج. رد الفعل: وعلى مستوى رد الفعل، فإن رد الفعل على المطالبة حوار ومناقشة وأقصاه المجادلة.
أما المحاربة فتواجهها المحاربة.
٢. ثم إن قيمة المواثيق والدساتير والقوانين إثبات الحقوق والالتزامات المتبادلة لتكون محلًا للمساءلة والمطالبة.