محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١١ - الخطبة الثانية
أما بعد أيها الأعزاء المؤمنين والمؤمنات فمع هذه الكلمات:
هنيئاً لأهل الولاية بيوم الولاية:-
قبل كل شيء: هنيئاً لكم أهل الولاية بيوم الولاية، يوم الإسلام في كماله وتمامه، وهو يومٌ لو أخذ المسلمون بهداه لنجوا ونجت معهم كل الأمم، ولكن تخلوا عنه فسقطوا وسقطت معهم كل الأمم، حتى عادوا من أكثر الأمم تخلّفاً.
عادت أمة الإسلام بعد أن شطّ بها المدى عن إسلامها العظيم إلى أن تكون تحت إمرة بوش، وأن تكون نصرة دول كثيرة من بين دولها لبوش على الإسلام والمسلمين. خزيٌ ليس بعده خزي، وعار ليس فوقه عار أن تخرج كلمات تنتصر لبوش على دولة وأخرى من الدول الإسلامية، وهذا ما تطالعنا به الصحف يوما بعد يوم.
عيد الغدير له حقوق، وعلينا أن نقترب بمستوانا إلى مستوى تلك الحقوق. حقوق بعضها مظاهر، وبعضها من العمق، وتقصيرنا على المستويين، ونرجو أن نخرج من هذا التقصير.
نحن حتى على مستوى المظاهر لانعطي يوم الغدير حقه، فعلينا أن نعطي الاهتمام الذي لا أقول أنه سيتناسب مع عيد الغدير ولكن يكون فيه أداء بعض ما ينبغي.
أولًا: لعب بالنار:
بوش يلعب في أرض الله بالنار لعب الأطفال الطائشين. يوزّع تصريحاته غير المسؤولة على هذه الدولة وتلك الدولة من دول هذه الأمة العريقة التي لم تعرف قدر نفسها بعد أن تنكّرت لقدر دينها وقرآنها.
كلمات متعجرفة، وتهديد ووعيد لكل من لم يدخل في البيعة، تهديدات تصدر باسم امتلاك السلاح النووي، والتركيز على إيران الإسلامية في هذا الأمر في هذه الأيام، وهي