محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٠ - الخطبة الثانية
الخطبة الثانية
الحمدلله الذي لايخيِّب من دعاه، ولايقطع رجاء من رجاه، ولايرد سائله، ولايؤيس آمله. هو الغنيُّ الحميد، العليُّ المجيد، الفعَّال لما يريد.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وزادهم تحية وبركة وسلاما.
أوصيكم عباد الله ونفسي الأمَّارة بالسوء بتقوى الله فهي حصن حصين من الذنوب وآثارها المقيتة، وفضائحها المخزية، ومن عاقبة السوء في النّار.
وإنّها لترقى بالنفس حتى تبوّئها المنزلة الكريمة، والدَّرجة الرفيعة، والمكان المأمون.
اللهم حصِّنا وإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين بالتقوى، وزيّنا بالطاعة، ولاتخزنا بالمعصية، واغفر لنا ولهم، وتب علينا إنّك أنت التواب الرحيم. اللهم بارك لنا في ديننا ودنيانا، واكفنا الشر كله ياكريم.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على خاتم أنبيائك ورسلك محمد الصادق الأمين، النبي الكريم. وصل وسلم على إمام المتقين، علي أمير المؤمنين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة المعصومة، وعلى الحسنين الزكيين، والأئمة الطاهرين علي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم عجل فرج ولي أمرك القائم المنتظر، وحفه بملائتك المقربين، وأيده بروح القدس يارب العالمين. اللهم انصره نصرا عزيزا، وافتح له فتحا مبينا.
عبدك الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات وفقهم لمراضيك.