محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٤٩ - الخطبة الثانية
القرآن والسنة وليست محل خلاف ليختلف الموقف بين الطائفتين.
وعليه فإن النائب المحايد من المسألة فضلا عن النائب الذي يقف مع التقنين لن يمثّل هذا العدد الهائل من المواطنين الذي يبلغ أضعافا لو استمرت التوقيعات وغطّت كل المساحة الجغرافية لهذا الوطن.
إنه نائب لبلد آخر، وممثل لبلد آخر، وليس نائبا ولا ممثلا لهذا الشعب حين يذهب إلى التقنين، وكل هذه التوقيعات تقول له لا تقنين.
وليسمح لي النواب الذين يتخذون هذا الموقف لأن هذا هو الواقع، والواقع لا يُغطّى بغربال.
كتيبات غير علمية:
تنتشر كتيبات تُوزع هنا وهناك، تتحدث عن المذهب الشيعي، وتشرح للشيعة مذهبهم الشيعي في موقفه من زيارة القبور، وفي موقفه من العصمة، وفي موقفه من مسلّمات هذا المذهب. وهي كتابات تنتجها أقلام غير شيعية.
الملاحظة على هذه الكتيبات أنها كتابات عامية بمعنى أنها غير علمية ولا متخصصة. أقول لكم أيها الأخوة بأن كل المصادر الحديثيه في المذاهب المختلفة فيها حديث مدسوس، وفيها حديث ضعيف، وفتاوى فقهاء وعلماء المذاهب لا تخلو من شاذ.
والكتابُ الذي يعتمد الحديث الضعيف، والحديث المدسوس في مصادر الشيعة، أو مصادر السنة ويعتمد هذه الفتوى الشاذة من فتاوى الشيعة، وتلك الفتوى الشاذة من فتاوى السنة، ليؤلف مذهبا على كيفه، وعلى هواه من هذه الأحاديث الضعيفة، والفتاوى الشاذة لينسبه إلى هذا المذهب أو ذاك المذهب كتاب لا يستحق القراءة وليس له وزن هذا عمل إعلامي سيء ساقط.
فن الاستدلال والاستنباط فن متعب جداً، لا تصلح له إلا أعداد محدودة من