محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٤٨ - الخطبة الثانية
وليس كلما يسمى هيئة أو لجنة أو مركزاً حقوقياً يمكن أن يقتنع به الناس، فالمسألة تحتاج إلى ثقة، ومركز البحرين لحقوق الإنسان لن يأخذ الثقة بحجم الثقة الشعبية فيه مسمّى آخر يشبهه تكون ولادته في ظروف خاصة تثير الظنون.
ولن يتهدد الوضع السياسي في البحرين، ولن يقلقه أن يعود المركز إلى اعتباره الرسمي وممارسة دوره الحقوقي الخالص الذي يعتمد لغة الأرقام، والمطالبة العادلة بالحقوق، كما أن إطلاق سراح عبد الهادي الخواجه هو عامل تهدئة لا إثارة وتوتر على خلاف بقائه رهين الاعتقال.
اليوم فتاتان وغدا فتيات:
ربما قرأتم في الوسط (وسط الثلاثاء من هذا الأسبوع) تحت عنوان (فتاتان تثملان) قصة أن لبست الفتاتان الثوب والغترة والعقال، وأثملتهما الخمرة، وأرقصتهما، وأحدثتا جلبة في الشارع، وأخرجتهما في الشارع ملثمتين، يكثر منهما الهرج والمرج وجنون السكر.
التعليق على هذا، خطاب للسياسيين وللمربين، للمدارس والجامعات، والإعلام بأن خففوا من الميل عن صراط الله، وعن تربية القرآن، وعن القيم الإلهية فيما تضعون من خطط، وفيما تتحدثون به إلى المجتمع، وفيما توجدونه من أجواء جامعية، يشيع فيها اختلاط فاحش غير متوقّر ولا متّزن، اتقوا الله في هذه الأمة، ولا تصلوا بها إلى الهاوية. فلنتوقف عن سياسة خدعوها بقولهم حسناء.
تقنين الأحوال الشخصية:
هناك ما يقارب من ٦٨ ألفاً من المواطنين من طائفة واحدة قد وقعوا على رفض تقنين الأحوال الشخصية، والطائفة الثانية لو تحركت في إطارها التوقيعات لما كان لها موقف مغاير، فإن إسلامنا واحد، والغيرة على العرض واحدة، والمسألة مسألة واضحة في ضوء