محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٤٥ - الخطبة الثانية
عليهم السلام.
اللهم عجّل فرج وليك الحجة المنتظر، وسهّل مخرجه، وانصره نصراً عزيزاً، وافتح له فتحاً مبيناً، وانشر به العدل، واقمع به الظلم، وأظهر به دينك، وأعزّ به أولياءك يا قوي يا عزيز.
عبدك الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى وفقهم لمراضيك، وأيدهم بتأييداتك.
أما الآن أيها الأعزاء الأخوة والأخوات في الإيمان فهذه بعض قضايا:
الطائفية العمياء تحصد أرواح الأبرياء:
في باكستان، وفي يوم قريب سقطت أرواح أبرياء في مسجد من مساجد الأخوة السنة على أيد شيعية ١٢، وقبل ذلك ذهبت أرواح بريئة من الشيعة على أيدٍ سنية ١٣، وهكذا إذا اشتعلت الطائفية الشيعية السنية أو أي طائفية أخرى حصدت أرواح الأبرياء من غير حساب.
إنها لطائفية عمياء لا تقوم على هدى الدين، ولا تستبصر بتعاليمه، ولا تعرف من روح التسامح أي شيء. ليس وراء هذا القتل دين حق، وفهم حق للدين، وراء هذا القتل انتقام للذات، وثارات أرضية، ولو عرف السنة والشيعة أساسات الإسلام وركائزه وخطوطه العريضة بحق لما استباح سني أن يسفك دم شيعي، ولا استباح شيعي أن يسفك دم سني.
ولتأخذ المجتمعات الإسلاميَّة الأخرى عبرة، ولتتقِ الله في دم المسلمين بأن لا تثير طائفية بأي شكل من الأشكال، وليتقِ الساسة والمسؤولون الرسميون الله ويراعوا هذه الأمة بأن لا يقيموا أوضاعا سياسية طائفية فتجرّ إلى نزاع طائفي، وإلى أحقاد طائفية تعصف بالبلاد والعباد.