محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٤٠ - الخطبة الثانية
هو أن تستقل تمام الاستقلال كما سبق.
وفي نفس الوقت نطالب بعدم فرض الوصاية على المساجد والحسينيات والشؤون الدينية كافة. فهي وصاية مرفوضة بأصل الدين وسيرة المؤمنين، وهي وصاية تتصادم تصادما واضحا جدا مع شعار الديمقراطية والحرية.
وقد بدأت تكبر المضاعفات السيئة، وتشتعل الفتن هنا وهناك مما ترتّب على هذه الوصاية النشاز.
فلم يكن المسجد في البحرين ليعرف ما حصل الآن في أكثر من مسجد من فتن كان للأوقاف فيها يدٌ كما هو واضح ..
٢. الحل غائب بغياب الدين:
لا حلّ في الأرض بغير دين الله، ستبقى المشكلة الإنسانية تراوح مكانها ما دام الدين مفصولا عن ساحات الحياة الجادّة، وحركتها العارمة. عشرة بلايين دولار مختلسة من برنامج النفط مقابل الغذاء مما كان مرتبطا بالعراق، بالإضافة إلى سرقات الحزب ورئيس الحزب في العراق لأموال المحرومين.
مخصصات وأطعمة الجياع في المناطق المنكوبة في العالم تُختلس وتُسرق من الأمناء الذين تعتمدهم الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة، وكلما جعلت رقيبا عليك أن تجعل على الرقيب رقيباً في ظل غياب رقابة الضمير، ورقابة الضمير لا تحيا إلا في ظل خشية الله سبحانه وتعالى.
تُقيم المدير ليضبط العمل فإذا المدير يحتاج إلى ضبط، تقيم الرجل الذي ترى فيه أمانة ليكون أمينك ورقيبك على عدد من العمّال وإذا به يخونك، أقول باختصار كلّما نصبت رقيبا في الأرض تحتاج أن تنصب عليه رقيبا ما دام بلا دين.
ومن هم المختلسون والسّرّاق؟ أهم أصحاب حاجة، يأكل الجوع معدتهم وأمعاءهم؟