محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٣٩ - الخطبة الثانية
فاطمة عليها السلام مصدر صافٍ للدين والخلق القويم، منه تُسترفد عناصر الشخصية الإنسانية الإيمانية الراقية، وعلى ضوء شخصيتها صلوات الله وسلامه عليها تستطيع أن تُخرّج الأجيال الشخصية الإنسانية الناجحة على مستوى الرجل والمرأة.
فيا أيتها الفتاة والمرأة المسلمة كوني من فاطمة:-
إيمانا وعلما، عفّة ونزاهة، إنسانية غزيرة، ثقة كبيرة، عبادة واعية، جرأة في الحق، دورا جهاديا، فهما سياسيا، موقفا بطوليا، بصيرة بالواقع والمستقبل، خلقا كريما، تعاملا اجتماعيا مخلصا، روحية عالية، ترفّعا على الترفيات، سباقا على المعرفة، نأياً عن الشبهات، زوجية صالحة، إعدادا لجيل الإيمان والعلم والعزة والشموخ.
الأوقاف والمساجد:
١. نعود للمطالبة بالاستقلالية التَّامَّة للأوقاف مع تقبّلنا التامّ بدور رقابي من الحكومة على حركة مال هذا المرفق.
وفي تقديري أن الأوقاف لن يصلحها شيء كما تصلحها الاستقلالية التامة، وهذا ما يتّسق مع الحكم الشرعي، ومنطلق الوقف عند المكلّفين، وكل طرح آخر لا يفي بمقتضى الحكم الشرعي ولا يلبّي ما كانت عليه نية الواقف.
وكفى لضرورة الحديث عن الأوقاف ومساءلة الأوقاف الكمّ الهائل مما نشر من مخالفات شرعية وتصرفات غير منسجمة مع الحكم الشرعي في الوقف، وإذا كان كل ما نشر- والكثير منه موثّق- مكذوبا على الأوقاف فلابد لها من الردّ الواضح الذي يكشف زيف ما نُشر، وإلا ثبت في نفس الناس وكانت الإدانة قائمة.
على أننا لا نريد أن ندين الأوقاف، وليس لنا مطلب في ذلك، ولا حاجة لتثبيت مطلب الاستقلالية في ذلك فإن مطلب الاستقلالية قائم انسجمت دائرة الأوقاف مع الحكم الشرعي أو لم تنسجم، كانت أخطاء أو لم تكن أخطاء، فإن الصيغة الصحيحة لوضع الأوقاف