محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٨٧ - الخطبة الثانية
٤. حتماً علينا شكر المؤمنين على شعورهم الديني الدفّاق واندافعهم بقوة وإخلاص للمشاركة في مسيرة المقدسات تلبية لنداء الواجب، وكذلك على انضباطهم وحرصهم على أمن البلد وسلامة ممتلكاته. والله لا يضيع أجر من أحسن عملًا.
٥. إن الخطوة التي اتخذها ملك البلاد لاحتواء ذيول الحادث وتداعياته تعبّر عن موقف ذكيّ وحكيم، وتنمّ عن حرص على حماية الوضع العام عن التدهور، والرغبة في الأخذ بأسلوب الحوار وسدّ باب الفتنة، ونحن نقف مع هذا التوجه وما يستلزمه من موقف عادل في هذه القضية والقضايا الأخرى، ومن تسريعٍ لخطوات إصلاحيَّة تشكل خطاً ثابتاً متصلًا يصح أن يطلق عليه بحق أنه خط للإصلاح. نتمنى أن تتوالى خطوات متصلة ومتوالية بحيث تؤكّد على الأرض أن هناك خطّا إصلاحيا جاداً.
وسيبذل الشعب كل ما في وسعه لتشجيع هذا الخط بالتمهيد له والتفاعل معه وحمايته.
٦. لا يعني تغيير الأشخاص في أي موقع وفي أي وزارة شيئاً مهما للنَّاس إلا بمقدار ما يعنيه من اقتراب السياسة الجديدة في هذا الموقع لمصلحتهم واعتبار كرامتهم وأمنهم وحقهم في التعبير الحر النافع الذي يُفصح عن الشكوى والنقد والمقترح، ويطرح المطالبة العادلة، بالأسلوب اللائق.
ويمكن لوزارة الداخلية أن تكون الوزارة المحبوبة إذا ظهر أن هدفها أمن المواطنين لا رعبهم، وخيرهم لا شرهم، وإذا رُؤي من سيرتها أنها لانتصار المظلوم على الظالم، ومنع كل المنتسبين إليها من الاحتماء بالموقع واستغلاله في الانتهازية والنفعية وتصفية الحسابات الشخصية مع الضحايا البريئة من مستضعفي الشعب وبعض الفئات الأخرى، وإذا رُؤي منها أنها تبدأ محاسبتها العادلة لهؤلاء المنتسبين والمقرّبين قبل محاسبتها لأي شخص آخر.
المفاوضات في الشأن العام:
١) المفاوضات التي انفتح بابها بصورة أولية والخاصة بالشأن العام والمسألة الدستورية،