محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٠٠ - الخطبة الثانية
العسكري أسباب الهداية، والمنقذين من الغواية.
وصل وسلّم على إمام العصر والزمان، محيي القرآن، وباعث الإسلام، وهادي الأنام محمد بن الحسن إمام العدل والسلام.
اللهم عجّل فرجه، وسهّل مخرجه، واحفظه من بين يديه، ومن خلفه، واجعله في حصنك المنيع، وأمنك الأمين، وأعزّ به عبادك المؤمنين.
عبدك الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين بارك لهم خطاهم على سبيلك، وبلّغهم الغاية التي ارتضيتها لهم يا كريم.
أما بعد أيها المؤمنون والمؤمنات فإلى الحديث الآتي، ومحاوره متعددة:-
العريضة والمسألة الدستورية:
أصبحت المسألة الدستورية مسألة واقع لا فرضية، لماذا؟ اختلاف في رأي الدستوريين حول الدستور من حيث توافقه وعدم توافقه مع الميثاق، ومع القرائن الحالية والمقالية والمقامية التي رافقت ولادته وسبقته.
عدم توافق قناعة فئات نخبوية، وقناعة الشارع مع الحاصل في مسألة الدستور بما يفقد التوافق الذي يسمح بالدرجة الكافية من الانسجام في سير العمل الوطني، وهذا الانسجام مطلب رئيسي وضروري.
ولابد أن يقتنع الجميع بسبب من أحداث الماضي، وللأخطار التي دشّنت تواجدها المشؤوم والمرعب في المنطقة بضرورة الوصول إلى صيغة توافقية تحفظ أمن الوطن، وتفتح الطريق لتقدّمه.
فهناك فتنة كاسحة زاحفة تكاد تطال كل شبر من البلاد العربية والإسلامية وعلينا حكومات وشعوبا أن نوصد أمامها الأبواب ولا نفتحها.