محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٨٧ - الخطبة الثانية
البلاد العربية على أعناق وأيدي وأرجل شعوبها.
٣. والديموقراطية أيها الأخوة والتي صارت تتحدث الأنظمة عنها حديثاً مكثرا في هذه الأيام- أعني الأنظمة العربية والإسلامية- هذه الديموقراطية إذا أرادت أن تصدق فليس أن تفرِّغ موقعاً يملؤه رجلٌ على هواك، لتملؤه امرأة هي كذلك على هواك. استبدال رجل بامرأة، أو استبدال امرأة برجل في موقع معيّن لا يعني ديموقراطية، وكأني أرى الديموقراطية التي يعنيها القوم هي من هذا النوع.
حين تأتي امرأة على هواك، وعلى المقاس الذي حددته أنت لتملأ هذا الموقع مكان رجل كان على المقاس نفسه فهذا لا يعني ديموقراطية، إن الديموقراطية تعني إشراك الأمة في رسم خطّ مصيرها، في بناء حاضرها، في التخطيط لمستقبلها. و إن الديموقراطية إشراك الشعوب فعلًا في تقرير مصيرها.
٤. ونرحب ببرلمان خليجي موحد من صناعة شعبية في عرض برلمانات خليجية ناجحة، ومن صناعة شعبية.
ثالثاً: إلى مؤتمر القمة:-
١. الكل يعلم أن هناك أزمة ثقة، وفاصلة كبيرة، ودرجة كبيرة من الاحتقان، من التذمر، من بدايات تمرد تحدث هنا وهناك، من توقع انفجار عام، وتخلف واضح في جسم الأمة والأنظمة نتيجة لقصور وتقصير ترمي بلائمته الأنظمة الأمة، وترمي بلائمته الأمة الأنظمة، والأنظمة أملك للأمر من الأمة، وهي أقدر فعلا من خلال تحكّمها بإمكانات و قابليات وثروات وقدرات الأمة فهي تتحمل المسؤولية بالدرجة الأولى.
٢. الإصلاح الأمريكي ليس حلًا وإنما من شأنه أن يؤزّم الأمور، ويأسر الأمة، ويخلق مواجهات خطيرة. وهو إصلاحٌ يخدم الأغراض الأمريكية النزيهة جداً أو قل باللغة المكشوفة الخالية من المجاز الظالمة والقبيحة جداً.