محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٧٣ - الخطبة الثانية
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي لا ييأس من رحمته المذنبون، ولا يخرج من حقه المحسنون، ولا يبلغ نعماءه العادّون، ولا يُرد عن بابه السائلون، مصدر الخير كله، ولا درأ للشر إلا به.
أشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وآله وسلم تسليماً كثيراً.
عباد الله علينا بتقوى الله، والوقوف عند محارمه، والأخذ بما أوجب، والحب لمن أحب، والبغض لمن أبغض، والتمسك بدينه وإن أنكره المنكرون، وحاربه الجاهلون. وتقوى الله إنما يُرزقها عارفٌ مجاهد، فمن عرف الله، ووجد من عظمته ما وجد لم يملك إلا أن يتقي الله، ومن جاهد نفسه فهيأها لأن تتزكى، وجد نفسه على طريق التقوى.
اللهم أعذنا وإخوننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين من مضلات الفتن، ومتابعة الهوى، والوقوع في الشبهات، والانزلاق في الضلالات.
اللهم صل على عبدك وخاتم رسلك من عبادك، محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم، اللهم صل وسلم على إمام التقى من بعد رسول الله ونور الهدى علي أمير المؤمنين، اللهم صل وسلم على فاطمة الزهراء الزكية النقية، اللهم صل وسلم على السبطين الدليلين على الجنة الحسن والحسين، اللهم صل وسلم على الأئمة الهداة، والقادة الأباة: علي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري سفن النجاة، اللهم صل وسلم على إمام العصر، ترجمان القرآن، والإمام من الرحمن، محمد بن الحسن القائم المنتظر.
اللهم عجل فرجه وسهل مخرجه، وانصره نصراً عزيزاً، وافتح له فتحاً مبيناً، واجعلنا من أنصاره في غيبته وحضوره. اللهم عبدك الموالي له الممهد لدولته، والفقهاء العدول،