محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٥٩ - الخطبة الثانية
أما في حالة المجتمع الذي تدخل في نسيجه فئات لاتؤمن بالحكم الإسلامي، وتؤمن بأطروحات أخرى، فالحكم عند الله للإسلام، وليس لأطروحة أخرى، لكن كيف يكون الحكم من ناحية فعلية للأطروحة الإسلامية في هذا المجتمع الذي فيه تيّار صغر أو كبر يؤمن بغير الإسلام ويحارب من أجل الاسلام؟ هنا يأتي دور صناديق الاقتراع لتحديد مسألتين:
المسألة الأولى: مسألة الأطروحة الحاكمة، الحكم للإسلام أو لغير الإسلام، وهذا قد صوّت عليه في إيران، وتحت إشراف السيد الإمام ذلك لوجود بعض الأصوات النشاز، ولوجود توجّه عالمي جاهلي لرفض الإسلام، فحتى يُسكت الإمام هذه الأطراف طرح مسألة حكم الإسلام للتصويت.
فيكون التصويت في الحالة الاستثنائية للمجتمع الإسلامي على مسألتين: مسألة أن يكون الحكم للإسلام أو لغيره.
ثم مسألة من هو الحاكم الذي يحكم باسم الإسلام. فصناديق الاقتراع يمكن أن يأتي دورها في الحالة الطبيعية، وكذلك في الحالة الاستثنائية.
في الحالة الطبيعية لتعيين شخص الحاكم، وفي الحالة الاستثنائية لإعطاء الأطروحة الإسلامية الحكم الفعلي، ولتعيين شخص الحاكم.
أكتفي بهذا القدر لضيق الوقت، وسأحاول أن أكمل بقايا الحديث في خطبة الجمعة.