محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٢٨ - الخطبة الثانية
القدس يارب العالمين. اللهم انصره نصراً عزيزاً، وافتح له فتحا مبينا.
عبدك الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفّقهم لمراضيك، وسدد خطاهم على طريقك.
أما بعد يا إخوة وأخوات الإيمان الأكارم فإلى بعض كلمات:-
١. لاتشجعوا الجريمة:-
أيها المسؤولون لاتشجعوا الجريمة.
فإذا ثبت الاختلاس من المال العام فلا مهادنة ولا مصالحة ولا مساومة ولا تسوية، وتحرم التضحية بفلس واحد من مال الشعب.
ومن يصالح فإنما يصالح فيما يخص ماله لا فيما يتعلق بمال الناس. والمسؤولون ليس وكلاء مطلقين في المال العام. إنّه مال الأمة، والأمة تُحاسب كل موظّف وكل مسؤول، والمسؤولون رقباء ووكلاء في الحقّ للشعب؛ أعينهم تحرس ماله، وأيديهم تقطع أيدي السراق.
الربت على أكتاف السّرّاق والمختلسين يعني مؤشرا أخْضَرَ لاستمرار الاستنزاف الحرام لما هو قوام وقيام للناس، أعني المال الذي يمثل الجهد والكد والتعب والتفكير والتخطيط وناتج أجيال متعاقبة طويلة.
٢. المجلس النيابي للنيابيين:-