محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٧٣ - الخطبة الثانية
خلفيته من هذه الجهة، وإن كان يلحظ ويُقدِّر كل ما يلاحظونه من سلب وإيجاب يتعلق بالقضية التي يختلفون في رأيهم حولها معه.
وأما الإخلاص والوفاء للأمة، وتحمُّل ثقل الأمانة، وعدم المحاباة للغزاة الكفرة والمفسدين فأمر لا يمكن للآخرين من أهل الدنيا وطلّابها الدخول في مزايدة عليه مقابل الفقهاء الذين صاغت شخصيتهم الشريعة، وصقلتها التقوى، وسما بها حبُّ الله.
وبورك للمؤمنين في العراق عشائر، وأحزابا، ومؤسسات، ومستقلين، وجماهير عامة هذا الالتفاف والانقياد للمرجعية الدينية الكفوؤة، والنائب الأهل من نواب الإمام القائم عجّل الله له الفرج.
إنّه الموقف ٣ الرشيد فقهيّاً الذي يستجيب للتكليف الشرعي، ويتعامل مع الحدث من منطلق الرؤية الإسلامية الصافية.
وهو الموقف الذي يعلّم الأمة في كل أقطارها أن تتوحّد دائماً وراء كلمة الدين ورأي الشريعة، وتأخذ بنصح علمائها الواعين الربانيين.
ثم إن الألسن البذيئة التي تعتدي على مقام المرجعية بعيداً عن أدب الإسلام وضوابطه الشرعيَّة، وأخلاقيته الرفيعة إنما تنال بالأذى كلَّ صالحي الأمة وأخيارها، وتنال من كرامتها وعزتها.
وهو ما يفرض على الأمة أن تُدافع عن رموزها العملاقة وهو دفاع عن نفسها ودينها، وتحمي تلك القمم من أن تطالها كلمة السوء بظلم وخبث نية مقيت ... تدافع عن تلك القمم، عن نفهسا، عن كرامتها، عن دينها بالكلمة الجريئة، والأسلوب القادر، واللسان المبين، ولكل حادث حديث، ولكل موقف ما يناسبه.
لاؤنا أو لاء الله؟ نعمنا أو نعم الله؟ ٧
لانقول بأن كل تواجدٍ من الجنسين في مكان واحد محرَّم. ولكن الاختلاط بينهما