محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٧٢ - الخطبة الثانية
اللهم عجّل فرج ولي أمرك القائم المنتظر وحفّه بملائتك المقربين، وأيّده بروح القدس يارب العالمين. اللهم انصره نصراً عزيزاً، وافتح له فتحاً مبيناً.
اللهم عبدك الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والعاملين في سبيلك من المؤمنين والمؤمنات، وسائر المؤمنين والمؤمنات ادرأ عنهم كل سوء، وأجرِ على يدهم الخير، وحقِّق نصرهم وعزَّهم ياقوي ياعزيز.
أما بعد أيها الملأ المبارك فمع بعض الكلمات:-
مرجع دين وسياسة: ٦
إن سماحة المرجع الكبير آية الله العظمى السيد السيستاني مرجع دين وسياسة ذلك لأن السياسة جزءٌ من الدين، ولايمارس الفقهاءُ في ظل الحكومات الوضعيَّة القائمة ولايةً فعليَّة في المساحة الأهم من الأمور، فهم أحرص ما يكون على وحدة الأمة وأمنها.
لكن إذا حكمت الضرورة وأعمل الفقيه ولايته الشرعية في مورد من الموارد التي تمثِّل مُنْعَطَفاً خطيراً يهدِّد إهمالُ الأمر فيه الدين والأمة كان لابد من متابعة رأيه، وإنفاذ أمره من قبل المكلّفين الذي يقعون في دائرة ذلك الأمر.
والفقيه الكفؤ الورع المتأدب بأدب الرسالة، المستقي وعيه وهداه من هدى رسول الله وأهل بيته صلَّى الله عليه وعليهم قيادة إسلاميَّة عامة لا شيعية فحسب من حيث الرعاية لمصلحة الأمة ووحدتها واستقلالها وسلامة انتمائها.
ويستحيل في حقِّه وهو كذلك أن ينطلق رأيه من منطلق التساهل بقضايا الأمة وعزتها واستقلالها ووحدتها، أو الإضرار بمصلحة طائفة من أبنائها، واستباحة الظلم لطائفة من طوائفها.
أمّا اختلاف الفقيه الكفؤ الخبير العدل التقي كالسيد الكريم مع رأي الآخرين فأمر وارد بلحاظ أن نظره الفقهي الدقيق قد يأخذ إلى الرأي الذي لايلتفت الآخرون إلى