محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥١٧ - الخطبة الثانية
الشكوى من ظلمك، لأن أطالب بحقي الملغي على يديك، وافقني على أن أنقد تقصيرك، خيانتك، سرقتك، الفساد الإداري، الفساد المالي الذي ترتكبه، قتلك للأبرياء من أخي وأختي وولدي وبنتي.
وتضع المادة السادسة شروطاً لطلب الترخيص رابعها أن يرفق به نسخة من المواد المطبوعة أوالمسموعة أو المرئية التي يراد توزيعها أو عرضها في الاجتماع. فمادة الاجتماع لا بدّ أن يأتي تفصيلها ولونها وذوقها موافقا تماما لذوق السلطة وتقديرها ومشتهاها، وإلا فلا اجتماع.
إذاً ما أوسع دائرة النقد في هذا الوطن، وما أوسع دائرة التقويم، وما أوسع حرية التعبير!!
هذا والمادة الأولى من مشروع القانون تجعل القاعدة هي إباحة الاجتماعات العامة كما سبق، وهذا البند يقول: الأصل والقاعدة منع الاجتماعات العامة إلا أن تقدر السلطة أن لها مصلحة في ذلك.
فالإجتماعات العامة التي تعقد في ظل قانون من هذا النوع ينبغي أن يكون ترتيبها وتمويلها كاملًا من السلطة لأنها لن تكون إلا حيث تقتضي مصلحتها وتؤدي خدمة مطلوبة مشكورة لها.
لماذا التمويل والترتيب والتعب على أبناء الشعب في هذه الإجتماعات؟ هذه اجتماعات حكومية، هذه الإجتماعات التي لا تتم إلا بتقديرالحكومة وبموافقتها عليها لأنها تقدر أن فيها مصلحة، ينبغي أن تتكفل بكامل ترتيبها ونفقتها.
المادة الثامنة تلزم أن يقدم طلب الترخيص لأي اجتماع قبل خمسة أيام من موعد انعقاده. وهي مدَّة كافية لتمرير أي قرار تعسفي في حق الشعب قبل أن ينبس أحد ببنت شفة حيث إنّ ما ينطبق على الاجتماعات العامة ينطبق على المظاهرات والمسيرات.