محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥١٦ - الخطبة الثانية
في المادة الأولى: الإجتماعات العامة مباحة وفقاً للشروط والأوضاع المقررة في هذا القانون. لكن من قرأ الشروط والأوضاع المذكورة عرف أن النتيجة هي أن الاجتماعات العامة محظورة لا مباحة، إلا أن ترغب السلطة وتقدر أن الاجتماع في مصلحتها كمصلحة تلميع الصورة من الناحية الإعلامية.
وبعد تعريف الاجتماع العام أعطى مشروع القانون حقّ توصيف أيّ اجتماع وإن لم ينطبق عليه التعريف بأنه اجتماع عام لتقدير المحافظ. وهذا يفتح بابا واسعا لملاحقة أي اجتماع خارج التعريف.
واعتبر المشروع في مادته الرابعة بعض الإجتماعات القليلة خارج تعريف الاجتماع العام ومنها الاجتماعات الحكومية، و كذلك الاجتماعات الدينية المحضة. ووصف المحضة للاجتماعات الدينية يجعل نافذة التدخل والملاحقة للاجتماعات الدينية مفتوحة وكما تهوى السلطة.
أقلّ شائبة، كلمة واحدة لا تتفق وذوق السلطة ستصف الاجتماع الديني بأنه ليس اجتماعا دينيا محضا.
المادة الخامسة تربط تنظيم وعقد أي اجتماع عام والدعوة اليه والاعلان عنه ونشر وإذاعة أنباء بشأنه حتى اخبار شخص لشخص آخر بالاجتماع كل ذلك تربطه بالترخيص من المحافظ الذي يقع الاجتماع في دائرة اختصاصه، وهذا معناه أن القاعدة هي حظر الاجتماعات العامة لا إباحتها إلا أن تقدر السلطة أن الاجتماع منسجم مع مصلحتها.
والنتيجة هي مخالفة لفريضة اسلامية ثابتة وهي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وللميثاق والدستور وللطريقة العقلائية في مسألة النقد والتظلم.
فما من مجتمع عقلائي يقول لك إذا أ ردت أن تتظلم من ظالمك فاطرق عليه الباب وقل له سيدي هل تأذن لي أن أتظلم منك؟ اعطني إجازة لأنكر عليك منكرك، لأبث