محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥١٥ - الخطبة الثانية
ولا مذهب دون مذهب، ولا لون غير لون.
نعم هذه دعوة السيد الإمام لأنه كان ابن الأمة كل الأمة، ابن قرآنها، ابن سنة نبيها (ص)، وكان للأمة كل الأمة، بل كان للإنسانية كل الإنسانية، قلب كبير. بصيرة واعية، نفس تعلقت بالله، بحب الله، بحب الخير، نفس كانت تحق الحق وتبطل الباطل، نفس ذات أفق لا تقف به الحدود القومية ولا الجغرفية ولا أي حدّ من حدود الأرض.
ولنتمسك بيوم القدس، ورسالته الوحدوية الواعية المخلصة. وهدفه الكبير، ولنطرق أبواب الوحدة التي ينشدها، وإن شقّ الطريق، ولنطلب الأسباب إليها وإن كابرت الظروف.
يوم القدس بداية يوم تحدي الجماهير المقهورة على مستوى الصرخة المدوية، ليكون من بعد حين يوم الأمة القاهرة على مستوى المعركة المنتصرة الضارية.
رحم الله مؤسس يوم القدس، وبارك دعوته الميمونة، وصرخته الإيمانية، وحقق أمله الكبير.
وبمناسبة يوم القدس العالمي ودعوته الوحدوية الواعية المخلصة يستهجن هذا الشعب ويستنكر على مجلس النواب القائم ما حدث منه من فتح باب يرتقب منه سدّه، لأنه باب فتنة يفرح لها الشيطان وجنده، ويبغضها الله ورسوله وأولياؤه والمؤمنون.
مشروع قانون التجمعات والمسيرات والمظاهرات:
قانون مخالف للإسلام، للميثاق، للدستور. مخالف للإسلام لأنه يعطّل فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مخالف للدستور والميثاق لنصّهما على حرية التعبير وعلى احترام كرامة المواطن.
القانون باختصار يقول لك إذا أردت أن تتظلم من ظالمك فاستأذن، وإذا أردت أن تنكر عليه منكره فاستأذنه، وإذا أردت ان تتهم المتهم فلا تتهمه إلا بإذنه. وهو قانون يعطي حقَّ استعمال القوة ضدّ المتظلم منه وبتقديره ذلك المتظلم منه.