محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٧٢ - الخطبة الثانية
اللهم عجل فرج وليك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقربين، وأيده بروح القدس يا رب العالمين، وانصره نصرا عزيزا، ومكّن له تمكيناً كبيراً.
عبدك الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، وسائر المؤمنين والمؤمنات وفقهم لما يسعدهم ويرضيك.
أما بعد أيها الملأ المؤمن فإلى هذه الموضوعات:-
١. الأوقاف والقضاء:
مؤسستان كل منهما محتاجة إلى الإصلاح، فبِمَ تصلح هاتان المؤسستان؟
أ- الأوقاف:
١. الأوقاف ذات طبيعة أهلية واضحة فلا يرد أبداً أن تسلخ عنها طبيعتها.
٢. وهي محتاجة إلى جهاز إداري لا تعيّنة المحسوبية والولاءات الشخصية التي يمكن أن تتسلل إلى التأثير على قرار التعيين ولو بوسائط، وإنما تعيّنه كفاءته وأمانته المفتقرة دائماً إلى تقوى وعدالة، أو وثاقة تتناسب وطبيعة الوظيفة المسندة إلى الشخص.
٣. ولابد من التوفر على القدر الضروري من الفقه الذي يمكّن هذه الإدارة من ممارسة وظيفتها على هدى الشريعة، والذي يولد عندها السؤال عن الحكم الشرعي في المسائل المجهولة، فإن تولد السؤال في مورد معين قد يحتاج إلى خلفية فقهية وحسّ فقهي، وإلا لم يرد السؤال على الذهن أصلًا.
٤. لابد من وجود التوجيه والإشراف الفقهي الذي يضمنُ دقة المحافظة على الأحكام الشرعية المتعلقة بالأوقاف في مختلف الشؤون التي تضطلع بمسؤوليتها، المؤسسة المذكورة، وتطبيقها تطبيقا أمينا.
وهذا الشرط لا يغني عنه سابقه الذي يتحدث عن درجة من الإلمام الفقهي دون مستوى التخصص.