محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٧٣ - الخطبة الثانية
٥. والتعامل الرسمي مع الأوقاف لابد أن يكون بوصفها مؤسسة أهلية مستقلة كما تفرض طبيعتها بكل وضوح، وإن كان للدولة أن تشرف عليها على حدّ إشرافها على المؤسسات الأهلية الأخرى ذات الطابع الاجتماعي.
هذا، هو الرأي في الأوقاف.
ب- القضاء:
مما يتطلبه إصلاح القضاء هو الآتي، والكلام في القضاء الشرعي الجعفري:-
١. قضاة أكفاءٌ من ناحية علميّة، أمناء عدول، تُغطّى الحاجة إليهم محليّاً ما وسع الأمر، ولم يعطِّل ذلك المرافق الدينية الأخرى كالحوزة العلمية، ويستعان مع عدم استيعاب الحاجة عن هذا الطريق بالخارج، على أن يتم الإعداد الجاد للتغطية الكاملة من الداخل. وهذا لا يعني عدم وجود كفاءة وأمانة في القضاء الآن على الإطلاق.
٢. لا يُعيّن غير المجتهد إلا بأن يكون حائزاً على إجازة للقضاء من المرجعية الفقهية العامة في النجف الأشرف مثلًا خروجاً من الخلاف، وضماناً لإحراز المتخاصمين شرعية قضاء القاضي.
٣. وأن يرأس القضاء فقيه عادل مطلق مسلَّم له أنه كذلك.
٤. ولابد من إشراف إداري محكم ونزيه يلاحق التجاوزات والقصور والتقصير.
٥. أما الشكوى من عدم التقنين لأحكام الأسرة الذي يُسهِّل على القاضي والمحامي والمتخاصمين، ويوحّد الأحكام القضائية الصادرة في القضايا المتماثلة كما يقال فسأترك التفصيل في موضوعها والمناقشة المستوعبة لهذا الأمر في هذا المقام لأنها غير داخلة في الغرض هنا بالفعل.
ولكن يمكن القول بطرح بديل لا تسجَّل عليه إشكالات التقنين الوضعي ويعالج موضوع هذه الشكوى باعتماد فتوى المرجعية العامة في النجف الأشرف مثلًا في أحكام