محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٥ - الخطبة الأولى
المنشأ.
٤- الإيمان والحب.
وقالت النصوص الكثر، وصارت القضية ضرورية في الإسلام بأن الإيمان حب، والحب إيمان. أشرف إيمان، وأعمق إيمان، وأركز إيمان هو إيمان يتمثل في الحب لله سبحانه وتعالى. والقلب المحب لله قلب مؤمن بإيمان هو من أروع صور الإيمان.
الإسلام يطالبنا بحبّ الله، وعلينا أن نتفحص قلوبنا دائما لنجد حبها هل هو لله أو لغيره، فإن وجدنا حبّنا لغير الله فهي كارثة، وإن وجدنا حبّنا لله فلنحمده سبحانه وتعالى
(قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَ أَبْناؤُكُمْ وَ إِخْوانُكُمْ وَ أَزْواجُكُمْ وَ عَشِيرَتُكُمْ وَ أَمْوالٌ اقْتَرَفْتُمُوها وَ تِجارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسادَها وَ مَساكِنُ تَرْضَوْنَها- هل هناك من شيء ترتبط به أكثر من هذه الأشخاص والأشياء؟! هل يجتذبك شيء في الدنيا أكثر ما ذُكر؟ هل من شيء يشدك إليه بدرجة أكبر مما يشدك إليه مما ذُكر في الآية الكريمة؟ أتستهونه أمام الله؟! أم تستعظمه؟! ارتباطك النفسي به، انجذابك القلبي إليه، ذوبانك فيه، أكبر أم ذوبانك في الله أكبر؟ لئن كان الأول لقد استصغرت الله، وما أكثر ما نكون من الأول لو فتّشنا الصدور، صدري وصدر الآخرين، وهذا نعرفه في المواقف الحرجة، في مواقف الضيق، إما أن يموت الولد أو أعصي الله، الولد يكاد يموت إن لم أرتكب من أجله المعصية، هل أرتكب المعصية أو أسمح بروح الولد ومفارقته؟- أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ جِهادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا- ترقّبوا، انتظروا انتظار الخائف، انتظار المترقب الفزع، انتظار من لا يشك في مواجهة الخطر والعقاب- حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ) ٢٤/ التوبة.
هذا المُقدّم لأعز شيء في الأرض على الله سبحانه وتعالى معدود في ذيل الآية الكريمة من الفاسقين.
أقرأ بسرعة هذه النصوص: