محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٢٢ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (١٦٨) ١٦ شعبان ١٤٢٥ ه-- ١ اكتوبر ٢٠٠٤ م
مواضيع الخطبة:
حضارة الطين وحضارة الإنسان (١٩)- يومان للإمام القائم (ع)- أوربا وشرط الزنا وأمريكا والأذان الواحدوضعنا الداخلي
الخطبة الأولى
الحمد لله حمداً دائماً أبداً. لم يتخذ ربنا صاحبة ولا ولداً، ولم يكن له شريك في الملك، ولم يكن له وليٌّ من الذّل وكبّره تكبيراً.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم تسليما كثيراً.
أوصيكم عباد الله ونفسي الخاطئة بتقوى الله، وجذر التقوى المعرفة، وثمرتها العمل الصالح، وعاقبتها جنة من الله ورضوان. والنّاس بلا تقوى حياتُهم عداوة وخصام، واستباحة محارم وكيدٌ وانتقام. وتقوى المرءِ حاجزة له عن السقوط، وواقية غيرَهُ من شرِّه، فالتقوى حليفُها الخير، ولا شر من متّقي.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وأعذنا من أن نظْلِم أو نُظلم، أو نضِل أو نضل، أو نَجهلَ أو يجهل علينا يا عائذاً من كل سوء، ويا كافياً لا كافي من دونه، ولا ملجأ سواه.
أما بعد فهذه مواصلة للحديث في موضوع حضارتان:
حضارة الطين وحضارة الإنسان:
الحضارتان وصناعة الإنسان:
الإنسان القوي الذي لا تأسر روحه الأحداث، ولا تستعبده الدُّنيا، ويملك القوة التي