محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٢٠ - الخطبة الثانية
والمال إذا توفرت الإرادة الجدية للحل.
وكأن التصريحات تطل علينا بعزم جديد وبروح جادة نرجو أن تتجسد على أرض الواقع لننهي هذه القضية المخزية.
وعليه فإن قضية" وطن بلا فقر" يكون هذا الوطن العزيز مصداقاً لها ليست فوق أن تنال والشرط هو العدل والجد في الأمر والصدق الكامل في خدمة الشعب وسماع صوت المحرومين، وجودة التخطيط وتطوير الكفاءات، وتقديم المواطن على غيره، وتحمل مسؤلية المتعطل المعذور، وحفظ أمانة المال العام، وإحكام الرقابة، وحسن الإدارة، ودقة المحاسبة، وإسترجاع الأموال المسرَّبة، والعقوبة الرادعة إلى ما هنالك من خطوات أخرى جادة.
وهذا الكلام مشاركة في مواجهة طويلة المدى للمشكلة السيئة، ودفع كل القوى الخيرة على طريق التخلص من المأزق الخانق الذي يتهدد حاضر الوطن ومستقبله، وإستنهاض الحكومة لأن تقوم بواجبها.
ونحن نحتاج إلى وعي شامل لمشاكلنا وتركيز لهذا الوعي وجهر بالكلمة التي يفرضها حتى تكون المشكلة مطروحة على ألسن الكثير، فلا تجد أرضية للبقاء والترعرع في الظلام، والكلام لا يقال دائماً للإثارة والإستفزاز واستحداث الفواصل أو توسيعها. فإنما نريد حل مشاكلنا الوطنية لا تأزيمها والتخلص منها رحمة بالوطن لا تعميقها، وليست المسألة مسألة صراع بين شعب وحكومة، وتحشيد على هذا الطرف لصالح ذلك الطرف.
وبشأن موضوع آخر: أنبه أن ما قد ينسب إليَّ من تحريم الإنشقاق على جمعية الوفاق قول لا أصل له، أما رأيي الموضوعي في المسألة فإني لا أجد من نفسي مانعاً من بيانه على مسمع الجميع، إذا اقتضى الأمر ذلك. هذا الإنشقاق صالح أو غير صالح، نافع أو غير نافع، هذا أمر آخر، أما ما نسب من تحريم ذلك لا أصل له.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين،