محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤١٨ - الخطبة الثانية
- ٢٤% من البحرينين أجورهم أقل أو تساوي ١٥٠ ديناراً.
- ٣٤ ألف مواطن بحريني أجور واحدهم أقل من ٢٠٠ دينار.
- وفي القطاع الخاص يوجد من يتقاضى اثني عشر ألف دينار شهرياً، وفي القطاع العام- أقول- لو نظرنا إلى بعض الرواتب في درجاتها العليا مضافاً إليه ما من هنا وهناك من عطايا ومنح وامتيازات واختلاسات فالمبلغ لا يقل عن ذلك.
ودخل كبار التجار يتجاوز مثل هذا الرقم بلا ريب.
وهذا الكلام يؤكد وجود طبقية فاحشة.
- العمالة الأجنبية تصل إلى ١٨٧ ألف بنسبة ٦٠% من المجموع، ومنهم ٤٥ ألف من المسيبين لمتنفذين ومسئولين.
- ٩٠% من أراضي الدولة ملك خاص وتوزيع الأرض فيما أدعيه وفي ما كان على الأقل ترفضه مقاييس العدالة.
- معدل ما يملكه الفرد من أثرياء البلد وهم ٥٢٠٠ شخص ٢. ٤ ملايين دولار وهو ما يفوق المعدل العالمي الذي هو ٨. ٣ ملايين دولار.
ومن المؤسف أن نقول: صدقاً في ضوء مجموعة المعطيات السابقة وغيرها أن ظاهرة الفقر في وطننا العزيز مقيمة لا عابرة، وهي في طريق الإزدياد لا الانحسار ما لم تتدارك الأمور، وهي اختيارية لا اضطرارية، لأن الاضطرارية ناتجة عن كوارث طبيعية وحروب طويلة مثلًا، وأنه لحد الآن لا تخطيط لاستئصالها، وأنه قد مر زمن وهي تواجه بدرجة من التقصير والإهمال على أقل تقدير، في قبال أن يكون هناك تخطيط من البعض لهذه الظاهرة.
وبغض النظر عن كل المعلومات المتقدمة فإن ظاهرة الفقر محل توافق رسمي وعلى كل المستويات وشعبي كذلك وهي تمثل واقعاً صارخاً لا يحتاج إلى مزيد من الشهادات