محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٩٦ - الخطبة الأولى
الجمعة (١٦٦) ٢ شعبان ١٤٢٥ ه-- ١٧ سبتمبر ٢٠٠٤ م
مواضيع الخطبة:
حضارة الطين وحضارة الإنسان (١٧)- القانون المقترح لتنظيم الجمعيات السياسية- يغيض المنافقين- أخواننا يستغيثون- فرص العمل لمن؟ فرص العمل والثورة في البلد لمن؟
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي خلق ورزق وهدى ووفق، ودرأ ومنع، ووقى وأنجى. أشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله؛ صلى الله عليه وآله تسليماً كثيرا. ألا فلنتق الله عباد الله الذي لا إله إلا هو، ولا حول ولا قوة إلا به، وإليه المصير. وليكن همُّ الآخرة أكبر هم، وأملها أنبض أمل، وخوفها أشد خوف، ولا يصرفن أحدنا عن أمرها صارف، وعن شغلها شاغل، فهي الطامة والداهية، وهي الهناءة والرضا، والسعادة والعافية، وهي المقيمة والباقية. فهل يقدم عليها شيء؟!
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. ربنا واجعلنا من ورثة جنة النعيم.
أما بعد، فعودة أيها الأعزاء إلى موضوع حضارتان: حضارة الدين وحضارة الإنسان الذي قطع السفر مواصلته. وكان عنوان من عناوينه: حول الإنسان، ويصل بنا التسلسل تحت هذا العنوان إلى عنوانٍ فرعٍ من عناوينه، وهو: الإنسان مسؤولية.
الإنسان مسؤولية:
أ- في حضارة الإنسان.
ب- في حضارة الطين.