محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٨٢ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (١٦٥) ٢٥ رجب ١٤٢٥ ه- ١٠ سبتمبر ٢٠٠٤ م
مواضيع الخطبة:
وحدة الدِّين والتفرّق- زيارة المشاهد المشرّفة- سنة دراسية جديدة- المسار التفاوضي- اختطاف الرهائن المدنيين- أمريكا والصحوة الإسلامية.
الخطبة الأولى
الحمد لله اللطيف الخبير، القويّ العزيز، ذي الفضل الكبير، والمنّ الجميل، والصنع الحميد، الغفور الشكور، الوليِّ النصير.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم تسليماً كثيراً.
أوصيكم عباد الله ونفسي بتقوى الله المربّية للنفس، المزكّية للروح، المطهّرة للقلب، المصححة للإرادة، المقوّمة للسلوك، الجامعة على الخير، المؤدية للنجح، المحقّقة للرضوان.
اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين. ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.
أما بعد فقد قال الله تبارك وتعالى في كتابه المجيد: (شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَ ما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى وَ عِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَ لا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ ....) ١٣/ الشورى
ويجري الكلام في وحدة الدِّين والتفرّق فيه باختصار يفرضه المقام:-
١) تتحدث الآية الكريمة عن رسالات إلهية متوافية متلاقية متّحدة ركائز وأسساً، أو رسالة في حلقات متكاملة ليس بينها ما يفاوت ويغاير في الركائز والأسس جاء بها رسل من الله على فاصلة من الزمان يصدِّق بعضهم بعضاً، ويُشيد بعضهم ببعض.