محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٤٣ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (١٦٢) ٢٠ جمادى الأولى ١٤٢٥ ه-- ٩ يوليو ٢٠٠٤ م
مواضيع الخطبة:
حضارة الإسلام (١٤)- الزواج لماذا؟- صدَّام وأكثر من درس
الخطبة الأولى
الحمد لله الخالق الذي كل موجود من خلقه، وليّ كلِّ ولي، وربّ كل مربوب، ومعبود كل معبود، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، دالٌّ على صراطه، هاد بهداه، مبشّرٌ بجنته، منذر ومحذّر من ناره صلى الله عليه وآله.
عباد الله علينا بتقوى الله الذي إليه مرجِع العباد، وعنده القضاء الحق، والعدل الصدق، والثواب العظيم، والعقاب الأليم.
وتقوى الله عزّ وجل لا تكون إلا بالأخذ بالحق، والرجوع إليه، والنزول عند حكمه، ونبذ الباطل، والترفّع عليه، وعدم التدرُّع به.
والتقوى بعيدة عمّن استخفّ بحقوق العباد، وهان عليه انتشار الفساد، وأسكته حبُّ الدنيا ومصالحها عن أمرٍ بحق، ونهي عن باطل.
اللهم صل وسلّم على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، ما سلف منا من ذنب، واعصمنا في ما بقي لنا من عمر، وأعذنا من أن نستخف بحق، أو أن تقيم وزناً لباطل يا رحيم يا كريم.
أما بعد فإلى متابعة الحديث عن موضوع:
حضارتان: حضارة الطين، وحضارة الإنسان.
الإنسان موقعاً:-
أ- في التصوير القرآني: للإنسان موقع في التصوير القرآني، وللإنسان موقع في التصوير