محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣١٢ - الخطبة الثانية
الخطبة الثانية
الحمد لله ذي الكمال الأكمل الذي لا يأتي عليه نقصٌ ولا كمال، ولا تعرضه زيادةٌ ولا نقصان. كان الكامل المطلق أزلًا، وهو الكامل المطلق دائماً وأبداً، منزّهٌ عن الأولية المسبوقة، وعن الآخرية الملحوقة، وعن التدرّج في الوجود، والنمو في الحياة، والاستتمام في الصفات، وكل أسمائه حسنى، وحسنها بلا حدود ولا يتناهى.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أرسله رحمةً للعالمين، ونجاةً وفوزاً للمهتدين، وحجةً على المعاندين والمكابرين، صلى الله عليه وآله الطيبين الطاهرين.
أوصيكم عباد الله ونفسي الأمارة بالسوء بتقوى الله، والاستعانة عليها ٢ بالله، والاستعانة بها ٣- كما هو مفاد الكلمة عن أمير المؤمنين (ع)-.
ذلك أنه لا خير إلا بالله، ولا توفيق لكمال إلا منه، فليس لنفس أن تكون على تقوى إلا بإذنه، وتقوى المرء حجة من الله له يوم الحساب يستعين بها على ما يلقاه من عدل الله، وما أعدّه سبحانه من أليم العقاب لأهل معصيته. التقوى التقوى فلا نجاة غداً بلا تقوى، ولا خوف على من اتقى.
اللهم اغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وارزقنا الهدى، واحملنا على التقوى، واسلك بنا إلى جنة المأوى، واجعلنا ممن عمرته على طريق القربة والزلفى.
اللهم صل وسلم على البشير النذير، والسراج المنير، محمد الهادي الأمين، وآله الطيبين الطاهرين. اللهم صل وسلم على علي أمير المؤمنين، وإمام المتقين.
اللهم صل وسلم على فاطمة الزهراء، التقية النقية، الصديقة المعصومة، اللهم صل وسلم سبطي نبيك، وحبيبك الحسن بن علي الزكي والحسين بن علي الشهيد.
اللهم صل وسلم على أئمة الهدى، وأعلام الورى علي بن الحسين زين العابدين،