محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٠٥ - الخطبة الثانية
للمسجد ليربّيا التربية النزيهة العفيفة الكفوؤة، فإذا خان الأمين جاءت النتائج مقلوبة، فلنطلب دائما لهذه المشاريع من هو الأكفأ، من هو الأكثر أمانة، ومثل هذه المشاريع فيها ابتلاء من نوع خاص، وتحدّ من نوع خاص، فلا تسلم إلا إلى الأمين.
تتطلب هذه المشاريع تعاوناً عاماً واسعاً من كل أبناء المجتمع؛ من الآباء والأمهات، من أولياء الأمور الذين عليهم أن يدفعوا بأولادهم وبناتهم إلى هذه المراكز، من أصحاب المال الذين عليهم أن يمدوا هذه المراكز بكل ما تحتاجه فإن هذه المراكز تقوم بدور مفقود في المجتمع.
أنت اليوم لا تقوم بأمانة تعليم ابنك وبنتك الصلاة المكتوبة. ابنك وبنتك تسلمهما إلى التلفاز أو إلى الأنترنت، وإلى الوسائل الأخرى المدمرة. خذهما إلى المسجد وإلى الحسينية ليقتربا ولو شيئا ما من جنة الشرع، ومن موائد أهل البيت عليهم السلام، ومن كنوز القرآن والسنة الثّرة ليهتديا، ليبنيا البناء الصحيح الصالح لهما ولكل المجتمع.
- هذه المشاريع أصبحت ضرورة من ناحية تربوية فأنت بلا مدرسة تربي العقيدة، وتصقل السلوك، وتخرج الشخصية الإسلامية المؤمنة باسلامها، والشخص القادر على الاستقامة.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، ولوالدينا وأرحامنا وجيراننا وأصدقائنا ومن أحسن إلينا من المؤمنين والمؤمنات.
اللهم انصر أمة الإسلام على أعدائها، وأعز المؤمنين والمؤمنات بعزك، واذرأ عنهم شرار خلقك، وأخلص سعيهم في خدمة دينك، ووفقهم للتمكين في الأرض لكلمتك، فلا خير إلا بك، ولا توفيق إلا من عندك، ولا شيء إلا بإذنك، يا علي يا قدير، يا رؤوف يا رحيم.
(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ